الشيخ الطوسي

307

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ والمضار الدنيوية ، فأما ما يتعلق بالمصالح الدينية ، فلا يجوز أن يسلك فيها الا طريق العلم { 1 } ولهذه العلة أوجبنا بعثة الأنبياء واظهار الاعلام { 2 } على أيديهم ، ولولا ذلك لما وجب ذلك كله . والثالث : ان خبر الواحد لا يخلو أن يكون واردا بالحظر أو الإباحة . فان ورد بالحظر لا نأمن أن تكون المصلحة في اباحته وان كونه محظورا يكون مفسدة لنا . وكذلك ان ورد ( بالإباحة ) جوزنا أن تكون المصلحة تقتضي حظره ، وأن تكون باحته مفسدة لنا ، فنقدم على ما لا نأمن أن يكون مفسدة لنا ، لان الخبر ليس بموجب للعلم ، فنقطع به على أحد الامرين ، وذلك لا يجوز في العقول . ]